السيد الشريف - لما ذكر الوالي للشريف أن مكة دخلت - أنه كان يسكر في تلك الليلة ، وأنه لما سمع خرج من غير شعور ، وأشاع ذلك . ثم إنه خاف على نفسه واستنزل « 1 » بالسيد بركات فأجاره . فلما سافروا إلى الشرق جاء الدلّال إلى الوالي في خصومة ، فضربه وحبسه ، فبلغ الخبر القاضي الشافعي فأمر بإخراجه ، فلما خرج أرسله ابن قنيد بأوراق إلى السيد الشريف بالشرق ، فجاء الخبر بمسك الوالي . ثم لما وصل الشريف في أول الشهر الذي يليه أطلق ثاني يوم ، بعد أن ضرب عصيات تحت رجليه ، عند بيته بالمعلاة ، بعد أن شقّ به المسعى ويداه مخشّبتان .
وفي أوائل جمادى الثانية أرسل الشريف محمد بن أحمد بن سعد الهندي ، وشيخ الفراشين عمر بن بيسق إلى شيخ الكعبة جمال الدين محمد بن عمر الشيبي ، وأخيه الطيب بكلام عنيف ، فبلّغهما ذلك ابن سعد الهندي ، وتخلّف عمر بن بيسق عن الوصول إليهما ، لكن كان بالقرب منهما . ثم في الليلة المستقبلة - أو التي تليها - أخذ الشيخ حاتم المغربي محمدا الشيبيّ وذهب به إلى الشريف ، وهو جالس في المسجد بالليل ، هو وولده السيد بركات ، وقاضى القضاة الشافعي الجمالي أبو السعود ، فتكلّم عليه أيضا ، فاعتذر عما يقال عنه . وفي هذه القضية شهد على الشيبي جماعة عند الشريف بأنه يتكلم فيه ، وكان منهم : الخطيب محب
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والمرجع السابق . والمراد أنه استجار به .