مع الشريف بركات من جهة اليمن ، والثانية مع مفتاح البوقيريّ من جهة الحجاز ، والثالثة مع بدر هجين من جهة مراوة . وفي يوم الثلاثاء الحادي والعشرين سمعنا بمكة أن علي بن سالم أخا زيد بن سالم شيخ آل جميل وصل إلى السيد بركات ، فأمر به فطوّق في رقبته بالحديد ، ويقال إنه أخو الشريف من الرضاعة ، وسمعنا قبل ذلك أنه حصل عند الماء الذي بمراوة محل الفتنة « 1 » الأولى قتال أيضا بين جماعة الشريف وبعض آل جميل ، وأن جماعة كثيرين من جماعة الشريف توجّهوا للماء ، فنزل عليهم نفر يسير من آل جميل فأزالوهم عن الماء ، ثم صاح الصائح فكثروا عليهم ، وكثر الرّمي بالنشاب ، فهربوا بعد أن أمسكوا واحدا من القوّاسة وقتلوه . وسمعنا قبل ذلك أن جماعة من العربان صالحوا ، ومنهم الندويون المتقدم ذكرهم بالنّقا قريبا ، والطلحات ، وبنو طلحة ، ونودي للندويين في شوارع مكة بذلك . وصالح جماعة من بنى جميل - وهم الطلحات - على مال ، فبعضهم سلم مائة دينار ، وبعضهم أكثر من ذلك ، وبعضهم أقل . ولما نزل علي بن سالم للسيد بركات للصلح لم يقبله ، فنزل جماعة أيضا ، منهم ابن علي بن سالم ، وابن أخيه زيد بن سالم ، واعتذر زيد عن النزول بأن رجله انكسرت ؛ فوضع الجميع في الحديد ، ووقع الاتفاق على أن يذهب بهم السيد بركات إلى والده السيد محمد ، ومهما أراد : قتلا ، أو مالا ، أو نقدا ، وحشر الباقين إلى أن ارتفعوا إلى رأس الجبل وأحرقوا لهم ثلاث
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي بلوغ القرى لوحة 48 و « القتلة » .