تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
الليل ، وذكر له أن البلد دخلت ؛ فتغيّظ الشريف من ذلك كثيرا ، وتشوّش من الوالي ، فأمر له « 1 » في النهار وتهدده ، ويقال : إنه قال له : إن لم تأتني ببينة لأشنقنك « 2 » ، وكأن مراده بذلك عدم الاكتراث بهم ، وأنهم أقلّ من ذلك ، وأن هذا الفعل إشلاء عليه ، وأمر به إلى الحبس ؛ فحبس عند ابن قنيد ، ثم أخرج ، وسافر الشريف . وفي ليلة الجمعة الأولى من جمادى الأولى وصل الشريف وأولاده ، وجماعته إلى مكة ، وسافر آخر يومه إلى الشرق « 3 » . وفي يوم السبت تاسع الشهر اجتمع جماعة من العرب العلويين عند الجمال البوني للصلح مع الشريف ؛ فإنهم كانوا ناقوا مع عرب آل جميل ، فوقع الاتفاق معهم على ألا يعينوهم ولا يشيروا عليهم ، وحلفوا على « 4 » ذلك عند الحجر الأسود . وفي أواخر الشهر وصلت أوراق إلى مكة من الشريف ، وفيها : أن يمسك الوالي ويوضع عند ابن قنيد في الحديد والخشب . فمسك وذهب به إلى بيت ابن قنيد وفعل به ذلك ، وضيّق [ عليه ] « 5 » وسبب ذلك أن شخصا من الدلالين نمّ على الوالي عند
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والمرجع السابق ، ولعلها « فأمر به » . ( 2 ) في الأصل « وإلا شنقتك » ، والمثبت عن بلوغ القرى لوحة 46 ظ . ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) في الأصل « عند ذلك » ، والمثبت عن بلوغ القرى لوحة 46 ظ . ( 5 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن بلوغ القرى لوحة 47 و .