الليل ، وذكر له أن البلد دخلت ؛ فتغيّظ الشريف من ذلك كثيرا ، وتشوّش من الوالي ، فأمر له « 1 » في النهار وتهدده ، ويقال :
إنه قال له : إن لم تأتني ببينة لأشنقنك « 2 » ، وكأن مراده بذلك عدم الاكتراث بهم ، وأنهم أقلّ من ذلك ، وأن هذا الفعل إشلاء عليه ، وأمر به إلى الحبس ؛ فحبس عند ابن قنيد ، ثم أخرج ، وسافر الشريف .
وفي ليلة الجمعة الأولى من جمادى الأولى وصل الشريف وأولاده ، وجماعته إلى مكة ، وسافر آخر يومه إلى الشرق « 3 » .
وفي يوم السبت تاسع الشهر اجتمع جماعة من العرب العلويين عند الجمال البوني للصلح مع الشريف ؛ فإنهم كانوا ناقوا مع عرب آل جميل ، فوقع الاتفاق معهم على ألا يعينوهم ولا يشيروا عليهم ، وحلفوا على « 4 » ذلك عند الحجر الأسود .
وفي أواخر الشهر وصلت أوراق إلى مكة من الشريف ، وفيها : أن يمسك الوالي ويوضع عند ابن قنيد في الحديد والخشب .
فمسك وذهب به إلى بيت ابن قنيد وفعل به ذلك ، وضيّق [ عليه ] « 5 » وسبب ذلك أن شخصا من الدلالين نمّ على الوالي عند
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والمرجع السابق ، ولعلها « فأمر به » .
( 2 ) في الأصل « وإلا شنقتك » ، والمثبت عن بلوغ القرى لوحة 46 ظ .
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) في الأصل « عند ذلك » ، والمثبت عن بلوغ القرى لوحة 46 ظ .
( 5 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن بلوغ القرى لوحة 47 و .