حكمهم أو يقاتلوا ، أو تفنى أزودتهم وينزلوا للقتال أو غيره ، ويكون مفتاح البوقيري ومن معه في طريقهم من جهة الحجاز . وفي أوائل النصف الثاني من المحرم توجّه العسكر من مكة إلى عرب آل جميل ، فأقاموا بعرفات ، وأرسلوا لجمع من العرب يصلون إليهم « 1 » .
وفي العشرين من هذا الشهر شرع في هدم المدرسة البنجاليّة ؛ لأن السيد الشريف استأجرها من القاضي الشافعي - أو صرفت له بمرسوم شريف « 2 » - وكان بها قديما مدرسون وطلبة من المذاهب الأربعة ، ثم إن القاضي الشافعي فرق ذهبا من الشريف على القضاة والأعيان ، فكان ما خص القضاة كل واحد خمسين دينارا ، على ما أخبرني به القاضي الشافعي ، بعد أن كان أشيع أن كل واحد أعطى عشرون دينارا ، وخصّ جماعة من الطلبة بالمدرسة المذكورة من المذاهب الأربعة بشيء ، وخصني بعشرة - ( وكان لجماعتنا أطلاب كثيرة « 3 » ) - وجعلت قاعة بإيوان ، وتحتها حاصل بباب يدخل له من المسجد ، وعلوها طبقة بخرجة على باب المسجد المعروف بأم هانىء ، وجعل للقاعة بابان : باب من الحرم بدرجة ، وباب لطيف من عند باب المسجد .
وفي ليلة الخميس ثالث عشرى ربيع الثاني وصل إلى مكة
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 44 ، وظ .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي المرجع السابق « شرعي » .
( 3 ) كذا في الأصل ، ولم ترد هذه العبارة في بلوغ القرى لوحة 44 ظ ، ضمن هذا الخبر .