رجب ، وتوجهوا إلى الصيف « 1 » .
وفي ليلة الاثنين تاسع رجب وصل الشريف ، ونائب جدّة شاهين الجمالي لمكة . وفي ثاني تاريخه اجتمعا والقاضيان الشافعي والمالكي ، والمحتسب بالحطيم ، وقرئت المراسيم ، ولبس الشريف وولده خلعتيهما ، وسافر إلى صوب اليمن ، ثم عاد الشريف وحده إلى مكة عن قرب ، واستمر بها إلى أواخر الشهر ، ثم سافر وعيّد عند أهله ، ثم عاد في أوائل شوال ، وتوجّه هو والقاضي الشافعي « 2 » إلى الزّيمة وغيرها من بلاد نخلة ، ثم عادا عن يوم أو يومين إلى وادى مرّ .
وفي ثاني المحرم - أو ثالثه - من سنة أربع وتسعين توجّه القائد مفتاح البوقيرى - من كبار عبيد السيد محمد - في عسكر سيّده ، وأخذ جماعة من مكة ممن مرجعهم إلى العرب وسكنوا بمكة ، وجعلوا عليهم أسلحتهم وزوّادتهم ، فمن كان معه ذلك قام به ، ومن عجز عن ذلك قام به جماعته الذين ينتمى إليهم من أهل فوق ، أو المسفلة ، أو الجرارة « 3 » ، أو أهل سوق الليل - سلاحا ومأكلا - وخرج يريد عرب آل جميل ، وهم / بجبلهم المقيمين به
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 41 ظ ، 42 و .
( 2 ) وفي بلوغ القرى لوحة 43 ظ « هو والقاضي الشافعي جمال الدين أبو السعود بن ظهيرة ، والزيني عبد الباسط بن ظهيرة » .
( 3 ) كذا في الأصل ، وبلوغ القرى لوحة 44 و . ولعلها القرارة المعروفة ، وهي مصاقبة لفلق ابن الزبير ، وكانت تسمى قرارة المدحى . ( أخبار مكة للأزرقي 2 / 268 وهامشه ) .