الذكور ، وفي الصبح بناته ونسوانه . وخرج مع الجنازة من البيت ، وطلع ماشيا ، وكان يحمل الجنازة في الطريق ويبكى ، وجلس مع الناس على القبر . ورجع هو وأولاده وجماعته مشاة ، مع ولد القاضي إلى البيت ، واستمروا يحضرون الربعة صباحا ومساء بالمسجد والمعلاة . ثم سافر يوم الختم بعد أن جاء إلى بيت القاضي أيضا ، وسلّم على ولده وأخته وبناته ، وجبرهم بكلمات نافعة ، وأمر بكتابة محضر يرسل للسّلطان ، فيه : الإخبار بالوفاة ، وسؤاله أن تكون وظائفه لابنه ، وأنه أهل لذلك . وتوجّه هو بخطه ، وكتب فيه الباش « 1 » ، وأرسل مع القاصد زهير البلويّ إلى مصر ، في ليلة الثلاثاء عاشر القعدة . ثم جاء السيد لمكة ليلة سادس عشرى الشهر ، وطلع في صبحتها إلى المعلاة وزار القاضي ، وزاره ثاني يوم أيضا .
وفي يوم الجمعة ثالث عشر من ربيع الأول من سنة اثنتين وتسعين وصل قاصد السيد محمد الشريف عنقاء بن وبير إلى مكة ، ومعه صاحب ينبع الشريف درّاج ، والشريف يحيى بن سبع بن هجّان ، وطافوا وسعوا ؛ فإنهم كانوا محرمين ، وتوجهوا إلى الشريف بعد صلاة الجمعة ، وهو بناحية اليمن . وسبب مجيء درّاج وابن سبع أن ابن سبع ، وابن بذّال الإبراهيمي وقفوا للسلطان وأعطوا في ولاية ينبع ثلاثين ألف دينار للسلطان ، وأن يسكن المعزول ينبعا ، وإلا يعطي المتولى درّاج ذلك ويسكنون البلاد . فقال السلطان :
هامش
( 1 ) زاد بلوغ القرى لوحة 14 و « وكتب أيضا القضاة والأمراء وكبار العلماء والفقهاء » .