والفساد ، وجهّزنا لك ولابنك خلعتين فلتلبساهما . فلبساهما .
وفي يوم الجمعة تاسع الشهر سافر السيد محمد إلى أهله بناحية اليمن بعد صلاة الجمعة والطواف بعدها ، ودعا له الريّس على ظلّة زمزم الدعاء المعروف .
ثم توجّه إلى ينبع لأجل محاربة بني إبراهيم ، ثم تلاه ولده السيد بركات في خامس جمادى الأولى « 1 » ، ومعه العسكر . ثم وصل منه قاصد - وهو بالسويق - وأخبر أنه تلاقى هو وبنو إبراهيم ، وكان النصر فيه له ، وولّى بنو إبراهيم هربا بعد أن ثبتوا ، وقتل منهم نحو الأربعين ، وقطعت يد ابن بذّال اليمنى ، وقتل من جماعة الشريف نزر يسير .
ثم في تاسع عشرى الشهر وصل قاصد من السيد من ينبع ، ومعه منه كتاب لقاضي القضاة برهان الدين بخط الشريف ، وقرأه في يومه على الحاضرين عنده بمجلس حكمه ، وفيه : أن المقتولين بالقتل والجراح من بني إبراهيم ومن معهم أكثر من مائة نفس ، وبالعطش أكثر من مائتين ؛ وجملة ذلك نحو أربعمائة نفس ، وأنهم هربوا وتوزّعوا في جبلين ، وبعضهم قصد خيبر ، وقد أرسلت / ورقة لأهل خيبر ألا يؤووهم ، وأن ينهبوهم ويقتلوهم « 2 » - واللّه ينصره ويزيده تأييدا ، ويهلك على يديه أهل البغي والعناد .
هامش
( 1 ) أي من سنة 891 ه . ( بلوغ القرى لوحة 32 و ) .
( 2 ) المرجع السابق .