وفي جمادى الثانية « 1 » وصل قاصد من الشريف ، وأخبر بوصول القاصد من مصر الذي كان أرسل بسبب الخطيب ، ومعه مرسوم يتضمن : إمضاء ما فعله الشريف بالخطيب ، وهو أنه يستمرّ بطّالا إلى الموسم ، ويصل إلى الأبواب الشريفة ، ويكون الإمام محب الدين مستمرا على الخطبة يوم الجمعة ، إلى أن يصل أبو بكر النويري الخطيب من الهند . ثم وصل الشريف وأولاده وعسكره إلى مكة في رابع عشر شعبان .
وفي سادس عشره توجّه إلى صوب أهله بقديد ، بقصد التوجّه إلى ينبع ؛ فإنه جاء قاصد منها ، وأخبره بأن بنى إبراهيم مصبّحوهم « 2 » ، وكذا جاء كتاب من الشريف عنقاء . فإن الشريف سمع وهو بقديد الخلاف في ينبع ، فأرسله ليكشف له الخبر ويطالعه بذلك . ثم وصل إلى مكة في سابع عشرى الشهر ، وأقام بها إلى تاسع عشرى الشهر ، وعاد إلى أهله وكان تركهم بشوطان « 3 » بطريق الوادي ، لأجل المرعى والصيد . ثم جاء مكة ليلا في أواخر شوّال ، واجتمع بالقاضي برهان الدين ، وعاد من ليلته .
ثم جاء ليلة موته - ليلة الجمعة سادس ذي القعدة - هو وأولاده
هامش
( 1 ) أي في يوم الخميس الخامس منه من سنة 891 ه . كما في بلوغ القرى لوحة 32 و .
( 2 ) في الأصل ، والمرجع السابق « مصبحينهم » .
( 3 ) شوطان : مكان غربي الجموم بالقرب من جبل سدر ، ولا تزال هناك ساقية شوطان . ( إملاء الدكتور عبد اللّه الحسيني ) .