تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
من معه بالصياح والرجم والضرب ؛ فعاد إلى وسط المسجد ، فصادف مجىء رسل السيد بركات القائدين بدر هجين ، ومسعود بن قنيد ، فقالا له : ارجع ما عليك - ومشيا معه إلى أن خرج من باب المسجد ، وقالا له : السيّد الشريف قال لك الزم بيتك ، ولا تخطب حتى يراجع السلطان ، وتجىء مراسيمه . قال : وأنا الآخر كذلك . وأرسل الشريف إلى الإمام محب الدين الطبري يأمره بأن يخطب ، فصار يخطب هو وولداه بقيّة السنة والتي بعدها - واتفق موت القاضي برهان الدين « 1 » - وتوجّه الخطيب في الموسم إلى المدينة ، ثم إلى مصر ، وعاد إلى مكة . وقد تكلّم المباشرون في الصلح بينه وبين الشريف والقاضي الجمالي أبى السعود ، فسلّم عليه القاضي لما وصل ، ووالاه خيرا كثيرا ، وكذلك السيد الشريف ، وحصّل له مدرسة ابن الحدّاد : بيتا خربا بالقرب من الشبيكة . كان لبعض الشرفاء ، فعمّره بيتا ، ورتّب له هو وولده بركات كلّ سنة شيئا . ووقع الصلح . ولله الحمد والشكر والمنة . وفي سابع الشهر اجتمعوا بالحطيم ، وقرئت المراسيم . ومضمون مرسوم السيد : بأنه وصلنا مكاتبتكم ، وفهمنا مضمونها ، ووصل الحاج وهم شاكرون ، وتزايد شكرنا ، وأنت مقرّب منا ، وجميع ولايات الحجاز منوطة بك ، ولتقمع أهل البغي
هامش
( 1 ) هو برهان الدين إبراهيم بن علي بن محمد بن ظهيرة القرشي المكي الشافعي ، قاضي القضاة ، توفي ليلة الجمعة سادس ذي القعدة سنة 891 ه . ( الضوء اللامع 1 / 88 ، وبلوغ القرى لوحة 33 ظ ) .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 550 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد