تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
السعود . فاتّفق موت مستولدة للسيد بركات [ وهي ] « 1 » كوكب الحبشية والدة ولده أبى سعد في يوم الجمعة ، فأراد الخطيب الصلاة عليها ، فمنعه القائد مسعود بن قنيد من ذلك ، وترك بعض المصريين « 2 » صلّى عليها ، فتشوّش الخطيب لذلك وتكلّم ؛ فحصل بينه وبين القائد مسعود كلام ، فسمع بذلك الشريف محمد وهو في أهله بناحية اليمن ؛ فأرسل إلى مسعود وقال له : أرسل إلى الخطيب وقل له يدعو لي جهرا ، وإلا منعته . فأرسل إليه ، وكان ذلك في آخر جمعة من / ربيع الأول . فلما كان ليلة الجمعة ثاني ربيع الآخر وصل السيد بركات مكة لينظر ما يدعو به الخطيب لوالده ؛ فأرجف الناس بأنه يريد منعه أو البطش به ، فامتلأ المسجد وسطحه بالرجال والنساء ، فدعا له جهرا وزاد في دعائه ، إلا أنه لم يسكت على ذلك بل عرض بالقاضي وابنه ، وذكر أنهما يريدان الرّمي بيني وبين الشريف ، وإن كان يكره الشريف وأولاده فاللّه يهلكه ويهلك أولاده . وصلّى ، وبعد الصلاة انتبز له أوباش وباكتوه بأن هذا الذي يفعله في الخطبة يبطلها . وحصل بينه وبينهم مساببة ، وأعاد بعضهم الصلاة ، فلما وصل الزيادة - وهو قاصد بيته بالسويقة - كثر الناس عليه وعلى
هامش
( 1 ) إضافة على الأصل . وفي بلوغ القرى لوحة 31 و ، ماتت في عشاء ليلة الجمعة رابع عشرى ربيع الأول بناحية اليمن ، وحملت إلى مكة ، فوصلتها ضحى الجمعة . ( 2 ) وهو زين الدين عبد الرحمن بن الأدمي المصري . ( بلوغ القرى لوحة 31 و ) .