شيخهم رومي ، وفرّ باقيهم هاربا ، فغنم منهم أموالا كثيرة ، يقال إنها ثلاثة آلاف بعير وغير ذلك . ولم يقتل من أصحاب الشريف إلا أربعة : شريفان من ذوى أبى نميّ ، وعدوى ، وعبد . ثم إن الشريف صالحهم بعد ذلك في سنته ، وأعطاهم مالا ، وعاقدهم على مدة ، ثم نكث بعضهم قريبا « 1 » .
وفي ذي القعدة عادت الحسبة للشريف ، فإنها كانت خرجت في العام الماضي للباش مغلباي « 2 » .
وفي المحرم سنة أربع وسبعين غزا السيد محمد جماعة من العرب « 3 » ، وقتل منهم قرب الثلاثين وغنم منهم إبلا وغنما كثيرا .
وفي آخر صفر منها توجّه بعسكره من وادى مرّ إلى جهة الشرق لغزو بعض عرب عتيبة « 4 » ؛ فإنهم قطعوا المجود الذي بينهم وبينه . وأرسل إلى مكة أن يرسلوا له آلة الحرب من دروع ، وتجفاف ، وغير ذلك ؛ فأرسلوا له ذلك . فلما قرب من العرب أنذروا قبل وصوله بيوم ، فحملوا كلهم ، ورحل بعضهم ، ولحق
هامش
( 1 ) إتحاف الورى ورقة 584 ، 585 .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) وهم عرب البقوم من بني لام ، كما في إتحاف الورى ورقة 585 . وانظر في نسبهم معجم قبائل الحجاز .
( 4 ) عتيبة : إحدى القبائل الكبيرة في شرق الحجاز ونجد . وكانت ديارهم حرة الحجاز ، شمال مكة ، وتمتد شرقا وجنوبا إلى الطائف . ( معجم قبائل العرب ، ومعجم قبائل الحجاز .