الوالد . ثم جاءنا نجّابكم زهير بكتبكم ، ثم السيد زين الدين بساط ، وفي كتبكم : أنه خرج بغير علمكم ، ولا تعلمون لذلك سببا ، وأن ذلك تعليم ممن يرمى الفتن ، والمقصود إرساله . وقد أمرناه بالتجهز إليكم فلا تشوشون « 1 » عليه بوجه من الوجوه ؛ فإنه استجار بنا ، ولا تسمعون « 1 » فيه كلام المناجيس ، وتذكرون كلام اللّه تعالى
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ
« 2 » وغير ذلك « 3 » .
وفي تاسع عشرى القعدة وصل السيد علي بن بركات « 4 » .
واتهم السيد محمد أيضا محمد بن بديد ، وخاله أحمد بن قفيف بمواطئته السيد عليّا ؛ فأمر بقتلهما بالوادي في سابع المحرم سنة ثلاث وسبعين ، فقتلا بين واديي أبي عروة والجموم ، وحملا إلى المعلاة ، فجهزا ودفنا ، ولم ينح عليهما ، ورسم السيد محمد على المختصين بابن بديد ، واستولى على كثير من أمواله ، ونفى جماعته ، وذوى عمر ، فباع ذوو عمر جميع أموالهم ، وخرجوا كلهم إلى ناحية اليمن « 5 » .
وفي شعبان سنة ثلاث وسبعين كانت قتلة بين السيد محمد ، وزبيد ذوى مالك بالقرب من رابغ ، فكان الظفر في ذلك له - مع أنه كان في قلّة من أصحابه - وقتل من زبيد نحو سبعين رجلا منهم
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) سورة القصص آية 35 .
( 3 ) إتحاف الورى ورقة 580 .
( 4 ) إتحاف الورى ورقة 581 .
( 5 ) إتحاف الورى ورقة 583 .