معه لصوب جدّة ؛ فهربوا إلى مرّ الظهران ، ودخل في طاعته ممن مع رميثة ميلب بن علي بن مبارك ، وغيره ، واستولى الشريف حسن على جدّة ، ومضى رميثة ومن معه من الأشراف آل أبي نميّ ، والمولدين من أولاد عبيد جدّه عجلان إلى ينبع ، وأعانوا صاحبها مقبلا في حروب بنى أخيه وبير بن مخبار « 1 » .
وأرسل السيد حسن لأولاد وبير بخيل وسلاح ورجال ، وعزم على المسير إلى ينبع لنصرتهم ، فأتاه للفور مقبل خاضعا ، فأكرمه وأعرض عن توجهه لينبع . وسأله مقبل في المسير معه لينبع ، فاعتذر له بوصول كتاب صاحب مصر إليه بأن يسعى في تحصيل مقبل . وشرط على مقبل أن يبين عنه رميثة ومن معه .
ولما عرف رميثة بذلك قصد أمير المدينة عجلان بن نعير ابن منصور بن شيحة الحسيني في أن يشفع له إلى عمه في الرضاء عنه ، ويلزم طاعة عمه ، فأتى عجلان للشريف حسن متشفّعا فأجابه لقصده ، وحضر إليه ابن أخيه رميثة في ربيع الأول سنة ست وعشرين ، فأكرمه وأمره بمباينة من كان معه من جماعة عجلان ، فرجعوا لينبع « 2 » . انتهى كلام الوالد .
قلت « 3 » : وفي سنة ست وعشرين ، لما لم يقابل السيد حسن أمراء الحاج ، بعثوا إلى صاحب الترجمة يدعونه سرّا وأطمعوه بولاية
هامش
( 1 ) وانظر المرجعين السابقين .
( 2 ) إتحاف الورى 3 / 592 ، وانظر العقد الثمين 4 / 144 ، 145 .
( 3 ) أي مؤلفنا العز بن فهد .