واندفع رميثة إلى جهة الشام « 1 » .
ووصل الحاج بإثر ذلك ؛ فلايم رميثة الحجاج ، ووصل معهم لمكة ؛ لتقرير السلطان المؤيّد له على ولايته - وهو بحلب - فدخلوا مكة في هلال الحجّة ، وخطب له ، ودعى له على زمزم ، وضربت السّكّة باسمه « 2 » .
واستمرّ متوليا إلى أن عزل عنها ، ففارقها في ليلة السادس والعشرين من شوّال سنة تسع عشرة ، بعد أن حصل بينه وبين عمّه السيد حسن قتال في يوم الأربعاء خامس عشر شوال - كما هو مذكور في ترجمة عمه - ومضى السيد رميثة إلى اليمن . « 3 » .
ثم إن عمّه بعث إلى بعض خواصّ ابن أخيه يستميله بالدخول في طاعته ، فمال إلى ذلك ابن أخيه ، وقدم رميثة إلى مكة بإخوته وزوجته - وهي أعظم من حمله على ملايمة عمّه - فلما بلغ السيد حسنا - وكان قد توجّه من مكة لقصد الشرق - إقبال ابن أخيه إليه أمر خواصّ غلمانه بتلقّيه وكرامته ، فخرجوا للقائه موكّبين له ، ودخل معهم مكة في يوم الخميس تاسع عشر صفر سنة عشرين وثمانمائة ؛ فأنزلوه بما كانوا « 4 » أعدّوه له ، وكسوه وضيّفوه وخدموه ، واستحلفوه على إخلاص الودّ لعمه ، وحلفوا له .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 525 ، 526 .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) إتحاف الورى 3 / 530 - 534 .
( 4 ) كذا في الأصل ، وفي إتحاف الورى 3 / 542 « بمكان أعدوه له » .