السلطان بذهب جيّد ، وإبل وطعام وكسوة ؛ فوصل في رمضان سنة سبع عشرة إلى وادى الآبار ، ونزل به على ذوى حميضة . وما سهل ذلك بعمه ، وهمّ بمحاربتهم . ثم سعى الناس في الصلح بينهم على مائتي ألف درهم يسلمها حسن لرميثة ، ويكون لحسن جباء الجلاب الواصلة في هذه السنة ، وأن يكون الفريقان سلما إلى انقضاء العشر الأول من المحرم سنة ثمان عشرة وثمانمائة ؛ فرضيا بذلك ، وضمن على ذلك منهما جماعة من أصحابهما ، فما حصل في ذلك خلل منهما .
وفي أواخر المحرم - أو أوائل صفر - من سنة ثمان عشرة ورد إلى جدة القاضي مفلح بما في صحبته من المراكب والطّراريد والولقات والجلاب ، فاستقوا من جدّة بمعاونة السيد رميثة ، وأخذ منهم الزّالة ، ومضوا إلى ينبع ، وما قدر عمّه على منعه ، ثم عاد رميثة - بعد سفر الجلاب من جدّة - إلى الجديد ، وأقام به إلى شعبان من هذه السنة « 1 » .
ثم ولّي نيابة السّلطنة بالحجاز عن عمّه ، وإمرة مكة عوض ابني عمه ، في أوائل صفر من هذه السنة ، ووصل إليه الخبر بذلك في سادس عشر ربيع الأوّل ، فرحل السيد رميثة وأصحابه من الوادي ، ونزلوا بجدّة . ثم لما عاد السيد حسن من الشرق - المرة الثانية - في هذه السنة توجّه إلى جدّة فأزال منها رميثة وأصحابه .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 525 .