وكان هذا الحلف في يوم الجمعة العشرين من صفر المذكور ، في جوف الكعبة .
ومضى السيد رميثة بعد ذلك بأيام قلائل هو وإخوته لعمهم ؛ فأكرم ملاقاتهم وأحسن إليهم ، وبالغ في الإحسان إلى رميثة ، وأظهر للناس الاغتباط به كثيرا ، وما سهل ذلك بأكثر بنى حسن لتخيّلهم أن حالهم لا يروج كثيرا إلا في زمن الفتنة « 1 » ،
وأقام مطيعا مع عمّه مدّة إلى أثناء سنة أربع وعشرين ، فبان عن طاعة عمه مع نفر كثير من القوّاد والأشراف ، واستولوا / على جدّة ، وانتشروا في الطرقات فنجّل أكثر الواصلين من اليمن في غير جدة ، ووصلوا لمكة متحفزين « 2 » .
وما زال السيد حسن يسعى حتى بان عن السيد رميثة أكثر من معه ، فدخل في طاعة عمه ، وتوسل إليه بابنه السيّد بركات فأكرمه . وذلك في أوائل سنة خمس وعشرين [ وثمانمائة ] « 3 » .
ثم نفر عن طاعة عمه مع أخويه ، وبنى عمّه أولاد عليّ بن مبارك ، وذوى ثقبة ولا يموا القواد العمرة ، واستولوا على جدّة في آخر جمادى الأولى . وما زال السيد حسن يسعى حتّى بان عن السيد رميثة أكثر من كان معه ، وقصد السيد حسن رميثة ومن
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) كذا في الأصل ، والعقد الثمين 4 / 143 ، وفي إتحاف الورى 3 / 578 « متخوفين » .
( 3 ) إضافة عن العقد الثمين 4 / 143 ، وإتحاف الورى 3 / 586 .