تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
عليه ، فغضب لذلك عمّه وأمر بإخراجه من البلد ، فغضب لأحمد أخوه رميثة ، وأظهر التّجهّز للخروج ، فما ترضّاه عمّه ، فمضى على جهازه حتى كمل ، وخرج هو وأخوته صوب القوّاد العمرة ، فمكثوا عندهم أيّاما ، وتكلموا مع عمهم في تطييب خواطرهم . فأعرض ؛ فمضوا إلى ينبع ، ثم إلى مصر ، فما وجدوا بها كبير وجه ، وحسّن لهم القاضي نور الدين بن الجلال الرجوع إلى عمهم فإنه يرضيهم . فمالوا إلى ذلك ، وتوجهوا مع الحاج حتى بلغوا ينبع . ولما سمع عمّهم بوصولهم منع من دخولهم مكة ، فأقاموا بينبع إلى أثناء السنة الآتية « 1 » . قال الوالد « 2 » : وفي ليلة سادس جمادى الأولى سنة ست عشرة وثمانمائة وصل إلى حدّا من وادى مرّ على غفلة من أهلها ؛ لأن عمه رغب في إخراجه من ينبع ، وما وجد مذهبا غير هذا . ولما بلغ عمّه خبره أمر بالمبادرة بإبعاده ، وصمّم على ذلك ، وركب إلى جهته ؛ فما وسع الذين نزل عليهم إلا إبعاده . فمضى إلى ينبع ، والتحق به فيها بعض القواد العمرة ، فعادوا به إلى منزلهم بالعدّ . وأخبر السيد حسن بوصوله فتوجّه للعد بعسكره . وكان السيد رميثة قد توجّه منه مع بعض القواد ، والشريفين ميلب ، وشفيع ابني علي بن مبارك ، وما شعر الناس به إلا وقد هجم مكة من درب اليمن . في ضحى يوم الخميس رابع عشرى جمادى الآخرة سنة
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 493 ، 494 . ( 2 ) إتحاف الورى 3 / 504 ، 506 .