جاء بهم معه في رجب إلى وادى مرّ ، وكان أبوه بالشرق ، فقصده فلم ير منه وجها « 1 » .
ولما مات أبوه بالقاهرة في سنة تسع وعشرين طلبه هو وأخاه السيد بركات السلطان ، فتوجّها إليه ؛ فخلع عليهما ، وولى السيد بركات ، وحلّف هذا على طاعة أخيه ، وخلع عليهما ثانيا للسفر ، وعادا إلى مكة ، ثم تنافرا ؛ فطلب السيد بركات عسكرا من السلطان للنصرة عليه ، وعلى أخيه أبى القاسم ، في سنة إحدى وثلاثين ، فأرسل له عسكرا ، فلما وصل العسكر لم يدخل مكة هو ولا أخوه أبو القاسم . ثم التأم مع أخيه بركات ودخل مكة . ثم توجه بعد سفر الحاج إلى ينبع ؛ لردّ أخيه أبى القاسم عن الذهاب إلى مصر ، فردّه . وزارا في أول سنة اثنتين وثلاثين النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم عادا إلى ينبع ، فدخل عليهما ذوو مقبل بن مخبار ، وبنو إبراهيم وبذلوا لهما مالا على أن يوصلوهم لبلادهم السّويق ، ويمكنوهم منها ؛ ففعلا . وأرسلا قاصدا إلى صاحب مصر يشكيان أخاهما السيد بركات ، ويعرفانه ضرورتهما ، وعادا إلى مكة ، والتفّ عليهما الشرفاء ذوو أبى نمي ، وحالفوهما ، وساروا معهما قاصدين مكة ، حتى بلغوا عسفان ، فسمع بوصولهما السيد بركات - وكان صوب اليمن - فتوجّه إلى وادى مرّ في جماعة من ذوى عمر وذوى حسن ، وأرسل للأمير أرنبغا أن يسير معه ، فخرج . وبعد خروجهما دخل السيد أبو القاسم مكة . وخرج منها في الحال إلى منى ثم إلى اليمن .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 578 - 580 ، 593 .