ولد بمكة ونشأ بها في كنف والده ، واستجاز له الوالد في سنة ست وثلاثين جماعة من مشايخ الرواية ، منهم : الزبير بن عبد الرحمن الزركشي ، والقاضيان بدر الدين بن الأمانة ، وعز الدين ابن أبي التائب . وتقي الدين المقريزي ، وشهاب الدين الرشيدي ، وأخوه جمال الدين ، وشهاب الدين بن الرسام ، وعز الدين بن بردس ، والقاضي شمس الدين محمد بن علي الصفدي ، وعائشة ابنة الشرائحي ، وجميع من أجاز أخاه عليا الآتي « 1 » .
ولما كبر وترعرع ، ورأى والده فيه النجابة بعثه في سنة إحدى وعشرين إلى صاحب اليمن يستعطفه على والده ، فعطف عليه كثيرا بعد أشهر كثيرة ، وجهّزه إلى مكة بعد أن أمر له بصلة متوسطة « 2 » .
ورام أبوه السيد حسن أن يشركه مع أخيه بركات في إمرة مكة ، وسأل السلطان في ذلك فلم يجبه ، ومضى مع والده إلى اليمن ، ثم جاء وحده لمكة ومعه الأشراف ، وألزموا المؤذن بالدعاء / له على زمزم ، وإذا طاف ، ففعل ، وخطب له الخطيب مع أبيه وأخيه بركات في سنة ثلاث وعشرين ، واستمر ذلك إلى أثناء سنة ست وعشرين ، فقطع ذلك لتغيّر خاطر أبيه عليه ؛ لكونه آوى الأشراف ذوى راجح بن أبي نمي ، فإنه كان أمره بإبعادهم فلم يفعل ، ثم
هامش
( 1 ) وانظر ترجمة عليّ برقم 202 .
( 2 ) إتحاف الورى 3 / 558 .