تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
عرب الضّهوان « 1 » ، ولم يتعرض لباقيهم - وكان بمكة جماعة منهم يبلغون الخمسين - وذلك بأمر السيد بركات ، وحبسهم في دار الزباع بمكة بعد أن زنجرهم وكبلهم بالحديد ؛ وذلك لأنهم كانوا يفسدون في الطرقات . ولما كبرت سنّ السيد بركات ووهن عظمه كلّم مشد جدة الأمير جانبك أن يرسل إلى السلطان ويسأله في ولاية إمرة مكة لولده محمد ؛ فإنه ضعيف قليل الحركة . فأرسل جانبك يسأل في ذلك ، وأقام بجدّة إلى أن فرغ موسم الهندي « 2 » ، فأبطأ عليه القاصد ، فتوجّه الأمير جانبك إلى وادي مرّ للسلام على السيد بركات - وكان نازلا بأرض خالد منه ، ضعيفا جدا - فوصل إليه في ضحى يوم الأحد ثامن عشر شعبان ، وأقام عنده إلى ظهر يوم الاثنين تاسع عشر شهر شعبان ، وتوجّه إلى القاهرة . فتوفي عقيب سفر جانبك في عصر يوم الاثنين المذكور ، وجاء العلم بذلك إلى مكة بعد صلاة العصر ، وحمل على أعناق الرجال في سرير ودخل به مكة من أسفلها من باب الشبيكة من ثنية كدى - بضم الكاف والقصر - وغسل بمنزله بأجياد ، وكفّن وطيف به حول الكعبة الشريفة أسبوعا قبل الضحى ، وصلى عليه بعدها عند باب
هامش
( 1 ) الضهوان : بطن من السراونة من هذيل ، ديارهم جنوب الحجاز من ناحية اليمن ، في نواشع وادى نعمان . ( قلب جزيرة العرب لفؤاد حمزة 210 ، ومعجم قبائل العرب ، ومعجم قبائل الحجاز ) . ( 2 ) موسم الهندي : يقصد به الموسم الذي ترد فيه تجارة الهند وتحصل رسومها من المكس .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 451 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد