تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
للقواد ومن معهم أربعة آلاف أشرفي ، وأن يكون بينهم مجود سنة كاملة ، وأن يعطى الشريف أحمد بن إبراهيم ثلاثمائة أشرفي ، وأن يكون بينه وبينه مجود على ثلاثة أشهر . فتوجّه السيد بركات إلى جدّة لتحصيل المال ، فخرجت قافلة كبيرة من حاج البحر إلى مكة ، فخرج عليها بعض جماعة من القواد ذوى عمر فنهبوا بعضها . فلما علم السيد بركات بذلك عزم على المسير إليهم وقتالهم . فلما سمع بذلك قاضى مكة المشرفة جلال الدين أبو السعادات بن ظهيرة توجّه هو والشيخ عبد الكبير إلى السيد بركات بجدّة ، وتكلّموا مع الشريف أن يسعوا في الصلح بينهم ، فامتنع السيد بركات من ذلك ، وسار بعسكره إلى المرّة ، وسار معه القاضي جلال الدين ، والشيخ عبد الكبير ، ونزلوا على الماء . فلما علم القواد بذلك ساروا هم ومن انضم إليهم من الأشراف وغيرهم نحو السيد بركات . فلما علم السيد بركات أمر بالمسير ، فلبست العساكر وتوجهت نحو القواد ومن انضم إليهم ، فتوجّه القاضي جلال الدين ، والشيخ عبد الكبير ، والشيخ إسماعيل بن الشيخ محمد بن الشيخ الولي الكبير إسماعيل الجبرتي - وكان قدم من اليمن حاجا في البر - فسعوا بين الفريقين على أن يكون المجود بين الشريف بركات وبين القواد والأشراف سنة ، وبين السيد أحمد بن إبراهيم ثلاثة أشهر . وضمن ذلك على القواد فارس بن محمد بن علي بن سنان ، وعلى الأشراف ذوى أبى نميّ بساط بن مبارك بن محمد بن عاطف الحسني ، وكتبت بينهم مكاتبة وشهود ، وتوجّه القاضي والمشايخ إلى مكة ، وتوجّه السيد بركات إلى جدّة ، وحصّل المال ، وأرسل به