تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
فلما كان في أثناء ليلة الجمعة سابع رمضان قدم السيد محمد ابن بركات ، فلما كان الصبح توجّه إليه أمير الترك الراكز بمكة ، وبعض الأجناد إلى منزل والده ، فخرج معهم إلى المسجد الحرام ، واجتمع القضاة والتجار والأعيان ، وقرىء مرسوم إلى السيد بركات يتضمن : أنه وردت إلينا كتب الأمير جانبك مشد جدة بالثناء على المخدوم ، وأنه بلغنا توهّن المخدوم وضعفه وقلة حركته ، وقد أقمنا ولده جمال الدين محمدا في إمرة مكة وأعمالها ، مؤرخ بسادس عشرى رجب « 1 » . وكان السيد بركات - رحمه اللّه - شهما ، عارفا بالأمور ، فيه خير كثير ، واحتمال زائد ، وحياء ومروءة طائلة ، مع حسن الشكالة والسياسة ، والشجاعة المفرطة ، والسكينة والوقار ، والثروة الزائدة . وله بمكة مآثر وقرب منها : أنه استأجر بمكة رباط بنت التاج « 2 » [ بأجياد ] « 3 » من مكة في سنة سبع وخمسين ، فعمره
هامش
( 1 ) إتحاف الورى ورقة 526 ، وقد أضاف « فلما كان يوم رابع شوال وصل قاصد من مصر ، ومعه كتاب من السلطان إلى السيد محمد بن بركات بالعزاء في وفاة والده ، وتوقيعان . فلما كان في صبح يوم الجمعة سادس شوال قرىء المرسومان ، أحدهما : بولاية السيد محمد بن بركات لإمرة مكة ، مؤرخ بسابع عشرى رمضان ، والثاني إلى القضاة والأمراء والتجار والأعيان بولاية السيد محمد بن بركات لإمرة مكة . ( 2 ) رباط بنت التاج : عده الفاسي في شفاء الغرام 1 / 335 من الأربطة التي في أجياد ، وقال : لا أعرف واقفه في الابتداء ، وله أزيد من مائتي سنة ، وعلى بابه حجر مكتوب فيه : أنه وقف على النساء الصوفيات الأخيار والمجاورات . ( 3 ) إضافة عن الدر الكمين .