إلى القواد والأشراف « 1 » .
فلما كان في العشر الأخير من ذي القعدة توجّه السيد بركات إلى مكة لملاقاة الحاج . فتوجّه بعض جهّال القواد إلى جدّة وكسروا في بعض الليالي بعض البيوت ، وأخذوا شيئا منها ، وسرق جماعة من صبيان القواد القوافل الواصلة من جدّة إلى مكة . فلما علم السيد بركات بذلك شقّ عليه ، وأرسل إلى ابن أخيه / الشريف أحمد بن إبراهيم وأرضاه ، وأرسل إلى جماعة من الأشراف وأحسن إليهم بمال ؛ فتفرق جمعهم « 1 » .
فلما كان بعد سفر الحاج من مكة نزل جميع الأشراف بعيالهم على السيد بركات بوادي الآبار . ولم يتخلّف عند القواد إلا الشريف أحمد بن جلبان وبعض جماعته ، والشريف علي بن أحمد الحجر . ثم إن القواد عذروا الشريف أحمد بن جلبان ، وقالوا له :
توجّه إلى أصحابك وأنت برئ من عتبنا . فتوجّه إلى أصحابه . ثم إن السيد بركات أرسل إلى جماعة القواد ذوى عمر بأن يخرجوا عن بلده إلى صوب اليمن . فقالوا : نخرج صوب الشام ، فقال : إن عزمتم على الشام فأنتم مني في النقا « 2 » . فخرجوا إلى صوب اليمن .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى ورقة 519 ، 520 .
( 2 ) النقا : كذا في الأصل ، وسيرد منه مضارع ، واسم فاعل ، واسم مفعول ، وكلها تعني في اصطلاحهم : العداوة والخصومة .