فلما كان بعد أيام قلائل أرسل السيد بركات إلى من كان عنده من القواد ذوى عمر ، منهم فارس بن محمد ، وابن عمه علي ابن أحمد ، بأن يلحقوا بجماعتهم ، وأجّل لهم أجلا . فسأل علي بن أحمد بن سنان أن يتوجه إلى مكة . ويقيم بها يومين . فقال له الشريف بركات : أخاف عليك الترك . فجاء إلى مكة جماعة من صبيان القواد وتقاضوا حوائجهم ، وخرجوا من مكة ، وتوجهوا إلى العد ، ثم إن القواد ذوى عمر توجّهوا إلى جماعتهم باليمن . وكان في أثناء هذه القضية - في أيام الموسم - قدم جماعة من ذوى عجلان بأهاليهم إلى السيد بركات ، وظنوا أنه يسكنهم مكة ، وأن يكونوا نصرة له ، فامتنع من ذلك ، ورضي عنهم في الظاهر ، وأحسن إلى بعضهم ، وقال لهم : عودوا إلى مكانكم فإذا احتجت إليكم أرسلت لكم ، فرجعوا « 1 » .
وفي سنة ثمان وخمسين - في يوم الثلاثاء ثامن جمادى الأولى - توجّه السيد بركات إلى الشرق ، ثم قدم إلى مكة [ في شهر رجب ] « 2 » .
وفي سنة تسع وخمسين - في اليوم الأول أو الثاني من شعبان - مسك القائد قنيد الحسني سبعة عشر رجلا من أعيان
هامش
( 1 ) إتحاف الورى ورقة 520 .
( 2 ) إضافة عن إتحاف الورى ورقة 523 .