تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الكعبة ، ودفن بالمعلاة في يوم الثلاثاء عشرى شعبان بالقرب من قبّتي جدّيه عجلان وقتادة ، في فسقية عملت له / ، وبنى على قبره قبة ، وبني إلى قربها سبيل ، وجعل في القبة قراء يقرءون يوم الجمعة ، وأوقف على ذلك وقفا ولده السيد محمد الذي خلفه في إمرة مكة . وكثر الأسف عليه لوفور محاسنه - رحمه اللّه وإيانا - ولم يتخلف عن مشهده أحد ، وكان ولده السيد محمد ببلاد اليمن أرسله والده صحبة ماله ، فأرسل الوزير بديد في عصر يوم الاثنين المذكور قاصدين أحدهما إلى السيد محمد ، والثاني للأمير جانبك يخبرهما بوفاة السيد بركات ، وأرسل أيضا عدّة من الخيل إلى جدّة ؛ لحفظ البلاد ، وأن يسيروا مع القافلة من جدّة إلى مكة « 1 » . ولما كان عصر يوم الثلاثاء المذكور وصل قاصد من الأمير جانبك مشدّ جدّة ومعه مرسوم ، وخلعة للسيد محمد بن بركات ، وصلا مع القاصد الذي أرسله الأمير ؛ فإن الأمير لاقاه في عسفان ، ودعي للسيد محمد بن بركات على زمزم بعد صلاة المغرب في ليلة الأربعاء . ثم إن القائد شهاب الدين بديدا الحسني توجّه هو وجماعة من أصحابه إلى حدّا من وادى مرّ ، وأقام بها وأرسل إلى الأعراب ، واستمر بها إلى آخر يوم الأربعاء خامس رمضان ، وتوجّه إلى مكة فوصلها في آخر ليلة الخميس ، وأخبر أن السيد محمد بن بركات واصل إلى مكة .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى ورقة 525 ، 526 .