تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
إلى السيد أحمد بن إبراهيم بن حسن بن عجلان - وكان بأمّ الدّمن من ناحية الشام مغاضبا / لعمه - بأنه يصل إليهم ، فوصل إليهم ، ونزل جميع عيال الأشراف ذوى أبى نميّ والعرامطة « 1 » والقواد ذوى حميضة على القواد ذوى عمر بالعد ، ومن انضم إليهم من أتباعهم ، وصاروا جيشا كثيفا . فأرسل السيد بركات إلى القواد ذوى عمر ، ومن معهم بأن يفترقوا . فامتنعوا وصمّموا ، وقالوا : لا نفترق إلا أن تفرق علينا القانون « 2 » الذي كان والدك وأنت في أول ولايتك تفرقانه علينا ، وأن يكون عنايانا « 3 » على جارى العادة ، وأن من نزل علينا - قاتل نفس أو مجرما - لا يكون لك عليه سلطان . فامتنع السيد من ذلك جميعه وأرسل إلى الأعراب ، وجمع العساكر ، وعزم على المسير إليهم . وجهّز قاصدا إلى القاهرة يطلب زيادة مماليك يقيمون بمكة على من بها من المماليك . ثم حصل بين السيد بركات وبين القواد ومن معهم اتفاق . ثم نكث القواد ؛ فحصل عند السيد بركات شدة من الغضب ؛ فخرج هو وعساكره ونزلوا بالمرّة بالقرب من العد . ثم إن السيد علي بن غضنفر ، والقائد فارس دخلا بينهم ، فوقع الاتفاق على أن السيد بركات يدفع
هامش
( 1 ) في الأصل « العرافطة » ، والمثبت عن إتحاف الورى ورقة 518 . والعرامطة : بطن من الأشراف ، لهم شامة وطفيل ، ومعظم الخبت جنوب شرقي جدة . ( معجم معالم الحجاز ) . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي إتحاف الورى ورقة 518 « العائدة ) . ( 3 ) كذا في الأصل ، وهو جمع لعان وعانية - وهو الخاضع كالأسير - على غير ما جاء في كتب اللغة فجمع العاني فيها على عناة والعانية على عوان .