من بني عمّ زوجها - وكان زوجها غائبا - فتوجّهوا إلى السيد بركات بوادي الآبار ، وتكلّموا معه في ذلك ، فامتنع أشد الامتناع ، فلما أن ردّهم السيد بركات أخذتهم الحمية فراسلوا الأشراف ذوى أبى نميّ على الحلف على السيد بركات ، وأن يكونوا يدا واحدة .
فقال الأشراف : ما نفعل شيئا من ذلك إلا أن يركب جماعة من أعيانكم إلينا . فركب جماعة من أعيان القواد إلى الأشراف بخيف بنى شديد ، واتفقوا هم وإيّاهم ، وقالوا : « 1 » ما يكون محالفة « 1 » ، إلا بحضرة السيد علي بن غضنفر العرمطي « 2 » ، بضيعة سروعة . فركبوا جميعا إلى السيد علي بن غضنفر ، وأرسلوا إلى ذوى حميضة ، واجتمعوا عند السيد علي بن غضنفر ، وتحالفوا وتعاقدوا على أن يكونوا يدا واحدة على السيد بركات . فلما كان في اليوم الثامن عشر من شهر رمضان ، سمع السيد بركات بذلك ، وكان بمكة فخرج من فوره هو ومن كان معه ، من جماعته . وساروا إلى وادى الآبار ، ثم سار من فوره إلى جدة ونزلها ، وأرسل إلى عبيده وعبيد والده ؛ فاجتمعوا عنده بجدة ، واجتمع عند السيد بركات جماعة من القواد ذوى عمر ممن لم يدخل في الحلف ، منهم فارس بن محمد بن علي ابن سنان ، وابن عمه علي بن أحمد بن علي بن سنان ، وعبد اللّه بن محمد ، وولداه ، وهم مباطنون لأصحابهم . وأرسل القواد ذوو عمر
هامش
( 1 ) تكررت هذه العبارة في الأصل ، فأهملنا الثانية ؛ موافقة لما جاء بإتحاف الورى ورقة 517 .
( 2 ) في الأصل « العرفطي » ، والمثبت عن المرجع السابق .