فلما كان ضحى « 1 » يوم الخميس ثالث عشرى ربيع الآخر قرىء مثال من الملك الأشرف للسيد بركات بأن الخليفة « 2 » خلع الملك المنصور عثمان ، وأنه ولي السلطنة عوضه ، ولقّب بالأشرف ، وكنّي بأبى النصر في يوم الاثنين ثامن شهر تاريخه ، وأنه قد وصلت خلعة لك ، وخلعة لولدك . وهو مؤرخ بحادى عشر ربيع الأول ، فلبس السيد بركات وولده الخلعتين .
وفي رمضان منها وصل السيد علي بن أبي سعد الحجر من صوب اليمن ، ونزل على السيد بركات بوادي الآبار ، وسأل من السيد بركات السكنى بمكة وأعمالها . فامتنع السيد بركات من ذلك ، وأمره بالرجوع من حيث جاء . فسأل السيد بركات أن يرسل معه أحدا إلى مكان يأمن فيه على نفسه . فبعث معه بعض غلمانه إلى أن أوصلوه إلى مكان أمرهم فيه بالرجوع ، وقال : قد أمنت فيه على نفسي . فرجعوا ، فلما أن فارقوه رجع الشريف علي ابن أبي سعد ، ونزل على جماعة القواد ذوى عمر بالعدّ ، ونزل على امرأة فارس بن محمد بن علي بن سنان - وكان ذلك بمواطأة من الشريف علي بن أبي سعد والقواد ذوى عمر - فأرسلت إلى جماعة
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المرجع السابق « صبح » .
( 2 ) هو القائم بأمر اللّه حمزة بن المتوكل العباسي ولي الخلافة بمصر سنة 855 ه ، وفي سنة 859 ه وقع بينه وبين الأشرف إينال خلاف ؛ فخلعه الأشرف من الخلافة ، وسيره إلى الإسكندرية واعتقله بها ، ثم أطلق واستمر إلى أن مات في أواخر سنة 862 ه ، أو أوائل 863 ه ( النجوم الزاهرة 15 / 563 ، 16 / 90 ، 93 ، وتاريخ الخلفاء 513 ) .