ربيع الآخر ، وعاد إلى مكة « 5 » .
وفي شعبان توجه السيد بركات إلى حلي ابن يعقوب ، يريد أن يولي حلي للسهيمي موسى بن محمد بن موسى ، عوض أخيه دريب . ففرّ دريب وأخلى لهم البلاد . فولّى السهيمي ، وأقام السيد بركات هناك مدة ، ثم توجه إلى مكة ، فجاء دريب إلى المنيرة « 6 » ونزل بها ، وأراد دخول القوز « 7 » ، فدخل الصوفيّة بنو الطواشي وغيرهم بينهم على الصلح - أو مهلة مدة - فما رضي دريب ، وحرّضته والدته على القتال ، فسار السهيمي إليه بعسكره وتقاتلوا قبيل العصر ، في أوائل العشر الأخير من ذي القعدة ، فوقعت الكسرة على دريب وجماعته ؛ فقتل دريب ، وقبض على والدته حبتّا بنت مجيرد ، وأخواته الثلاثة . وخشّب على يد والدته ورجلها إلى أن سلّمت للسهيمي مالا كان مودعا لها عند الشيخ محمد السّنّيّ بن يحيى الطواشي ، وهو عشرون ألف أفلوري في
هامش
( 5 ) إتحاف الورى ورقة 513 .
( 6 ) المنيرة ، كذا في الأصل ، وإتحاف الورى ورقة 513 . ويقول الدكتور عبد الكريم الباز في تعليقه على إتحاف الورى ورقة 513 : « لعلها أم النور ، وهي قرية بساحل يبة ، وكانت مقر شيوخ بنى يعلى الكنانين سابقا ، وهي غرب القوز تبعد عنه بحوالي 12 كيلا » .
( 7 ) القوز : هو قوز بلعير ، ويقع قرب شاطىء البحر الأحمر جنوب القنفذة ، على 30 كيلا منها ، وهو قاعدة يبة ، وبه إمارة تابعة للقنفذة ، وأقيمت به المرافق العامة . ( بين مكة واليمن 162 ، 163 ) .