خطوات ، واحتضنه وأجلسه إلى جانبه بحيث لم يجلس إلا معه خارجا عن مقعده ، وخلع عليه ، وقيّد له فرس بسرج ذهب مزركش ، وركب معه « 1 » حتى رسم له بالتوجّه إلى المكان الذي أنزل فيه ، بالقرب من سويقة الصاحب ، فرتب له الرواتب السنية ، وأكرمه غاية الإكرام ، وارتجت القاهرة لدخوله ، وخرجت العذارى للتفرج عليه ، وكان يوما مشهودا .
ولما وصل إلى منزله جاءه للسلام عليه القضاة والأمراء والأعيان ، ووصل العلم إلى مكة بذلك في يوم الخميس ثاني عشرى شعبان . وحدّث بالقاهرة ، فسمع منه بعض الطلبة ، وأجاز لهم .
ثم توجّه السيد بركات إلى مكة في يوم الخميس خامس عشر شعبان .
فلما كان في صبح يوم الاثنين حادي عشر رمضان وصل قاصد من جدة ، وأخبر أن القائد أحمد بن فرج الحسني وصل إلى جدة في ظهر يوم الأحد متقدما عن السيد بركات من عقبة أيلة .
فلما كان آخر يوم الأحد سابع عشر شهر رمضان وصل قاصد وأخبر أن السيد بركات بوادي مرّ . فلما كان بعد العشاء دخل الشريف وطاف وسعى ، ثم عاد إلى الزاهر ، وبات به ولبس خلعته ، ثم دخل إلى مكة في صبح يوم الاثنين ، وقرىء مرسومه بالمسجد الحرام بحضرة القضاة ، والأمير الباش ، وطاف ، / ودعا له الريس على ظلّة زمزم .
هامش
( 1 ) أي مع السلطان ، كما جاء في التبر المسبوك 184 .