تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وحصل في ضحى يوم عرفة جفلة ، سببها أن الأتراك تعدوا على غنم عرب بنى سعد « 1 » وأخذوها ، فحصل بينهم قتال ، فسمع الشريف فجاء ومعه عسكره وطردوا العرب ، ونهب الغوغاء أيضا كثيرا من إبلهم وغنمهم وأثاثهم ، وسكن الأمر ، ونودي بالأمان والبيع والشراء . وفي سنة ثلاث وخمسين ، في عصر يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة توجه السيد بركات نحو الشرق لغزو عرب نهبوا حاج عقيل في السنة التي قبل هذه ، ثم وصل العلم إلى مكة المشرفة في عصر يوم السبت سادس عشرى الشهر بأنه ظفر بهم ، وغنم أموالهم . ثم عاد إلى مكة في رجب « 2 » . وفي سنة أربع وخمسين - في شهر رجب - توجّه السيد بركات إلى المدينة الشريفة لزيارة جده المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، وصحبته قافلة كبيرة خرجت من مكة يوم الاثنين خامس عشر شهر رجب ، وفيها قاضي مكة جلال الدين أبو السعادات بن ظهيرة ، وجماعة من أعيان التجار ، وخلق من أهل مكة والمجاورين ، وأقامت بوادي مرّ إلى ضحى يوم الأربعاء تاسع عشر رجب ، وتوجهت إلى المدينة ، والتقت القافلة هي والسيد بركات وجماعته من الأشراف والقواد بطريق البرقاء « 3 » ، وتوجهوا إلى المدينة الشريفة . وكانت قافلة عظيمة
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي إتحاف الورى ورقة 500 « بني سعيد » . ( 2 ) إتحاف الورى ورقة 504 . ( 3 ) البرقاء : وتقع جنوب عسفان بستة عشر كيلا ، وتعرف ببرقاء العميم ، وهي على جادة الطريق من مكة إلى المدينة على بعد 64 كيلا من مكة . ( تعليق الدكتور عبد الكريم الباز على إتحاف الورى ورقة 507 ) .