تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وفي اليوم الخامس عشر من شهر رمضان توجه الأتراك المقيمون مع الأمير الراكز بمكة نحو وادى الآبار إلى السيد بركات - وكان أرسل إليهم - وسار بهم نحو أخيه إبى القاسم إلى الليث « 2 » . وفي سنة إحدى وخمسين - في يوم السبت عاشر ربيع الآخر - توجه السيد بركات بن حسن بن عجلان إلى بلاد الشرق ، ثم عاد إلى مكة في ليلة الجمعة رابع عشر جمادى الأولى ، ثم توجّه من مكة إلى العدّ في يوم الجمعة المذكور ، ثم عاد في يوم الأحد سلخ جمادى الأولى إلى مكة ، وأقام بها إلى عصر يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة فطاف للوداع ، وخرج مسافرا إلى القاهرة ، وأقام بالطنبداوي إلى عصر يوم الثلاثاء ، وسافر نحو العد ، ثم توجه إلى جدة في يوم الاثنين ثامن جمادى الآخرة ، ثم سافر من جدة عصر يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة ، وتوجه إلى المدينة الشريفة ، فزار النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وصاحبيه رضي اللّه عنهما . ثم توجه إلى القاهرة فدخلها في يوم الخميس مستهل شعبان ، ونزل له الملك الظاهر إلى المطعم « 1 » ببركة الحاج ، ولاقاه ملاقاة حسنة ، وبالغ في إكرامه ، ومشى له
هامش
( 2 ) وانظر التبر المسبوك 143 ، 144 . ( 1 ) المطعم : ويقال له مطعم الطير ، وكان مخصصا لطيور الصيد ، ويقع في الريدانية التي كانت تطلق على البستان الذي أنشأه ريدان الصقلي - أحد خدام العزيز باللّه الفاطمي - شمال شرق القاهرة والصحراء التي تمتد شرقه إلى ما بعد حي مصر الجديدة . وفي أطرافها تقع بركة الحاج ، وكانت تسمى جب عميرة وبسبب نزول الحاج عنده في أول مرحلة من مراحل السفر أطلق عليه اسم بركة الحاج . ( الخطط للمقريزي 2 / 139 ، 174 ) .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 439 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد