ودعي للسيد بركات بعد صلاة المغرب على زمزم في ليلة الاثنين ثاني ربيع الآخر . فلما كان صبح يوم الثلاثاء نزل السيد بركات بمن معه من القواد ذوى عمر جدّة ، ووصل العلم بذلك إلى مكة ضحى يوم الأربعاء ، وتوجّه جانبك مشد جدّة إلى القاهرة في ربيع الأول .
ولما كان يوم السبت حادي عشر ربيع الآخر وصل قاصد من جدّة إلى الأمير الراكز بمكة يأمره بالتوجه إلى جدّة هو ومن صحبته من الأتراك ؛ فتوجهوا إلى جدة في عصر يوم الأحد .
فلما كان في صبح يوم الخميس سادس عشرى ربيع الآخر وصل كتاب من السيد بركات إلى قاضى القضاة جلال الدين بن ظهيرة « 1 » يخبره بأنه وصل من الينبع متقدم عن قنيد بن مثقال الحسني ، وأن قنيدا متقدم على السيد محمد بن بركات من وادى نخل . فلما كان في عشاء ليلة الجمعة وصل قاصد من جدة وأخبر أن القائد قنيدا وصل إلى جدة في عصر يوم الأربعاء . فلما كان في صبح يوم الجمعة نودي بلبس الأشراف « 2 » ، وكنس الأزقة ، وضربت الطبلخانات ببيت السيد بركات بأجياد ، وبأبواب أعيان البلد .
فلما كان يوم السبت ثامن عشرى ربيع الآخر توجّه السيد
هامش
( 1 ) هو القاضي جلال الدين أبو السعادات محمد بن أبي البركات محمد بن أبي السعود محمد بن ظهيرة ، توفي في صفر سنة 861 ه . ( النجوم الزاهرة 16 / 186 ، والدر الكمين ، وإتحاف الورى ورقة 535 ، والضوء اللامع 9 / 214 برقم 527 ) .
( 2 ) في الأصل « الأسواق » ، والمثبت عن إتحاف الورى ورقة 491 .