تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
محمد بن عبد الكريم العمري رسولا من السيد بركات بمثال من السلطان إلى الأمير / الراكز بمكة ، يخبره أن الصدقات السلطانية شملت السيد بركات باستقراره في إمرة مكة عوضا عمن بها ، وأن الأمير يحتفظ بمكة حتى يصل التشريف للشريف بركات ويلبسه ، وأن يكون الأمير في خدمته . والمثال مؤرخ بثامن ربيع الأول . وأخبر القائد محمد بن عبد الكريم أن القاصد وصل إلى السيد بركات بمنزله في الليث ، في يوم الخميس سابع عشرى ربيع الأول ، وأن الشريف [ بركات ] « 1 » توجّه من فوره إلى العدّ فنزله صبح يوم السبت ، وأخبر أيضا أنه وصل مثال إلى الأمير المشد بجدة يخبره بذلك ، وبتوقيع للسيد بركات . فلما كان في ليلة الأحد سلخ ربيع الأول توجه من كان بمكة من ذوى عجلان وغيرهم من أتباع السيد أبى القاسم نحو وادى الآبار . وفي هذه الليلة [ رتّب ] « 1 » الأمير كزل « 2 » أجنادا يعسّون بمكة ، فلما كان صبح يوم الأحد أمر الأمير كزل مناديا ينادى بالأمان والاطمئنان ، وأن البلاد للسيد بركات . فلما كان عصر يوم الأحد نادى الأمير : ألّا يخرج أحد من بيته بعد صلاة العشاء ،
هامش
( 1 ) إضافة عن إتحاف الورى ورقة 490 . ( 2 ) هو كزل السودوني ، ويعرف بالمعلم ، ولّاه الظاهر جقمق أميرا على الترك الراكزين بمكة ، فقدم إليها في شعبان سنة 848 ه ، واستمر على وظيفته هذه حتى سنة 851 ه فعاد إلى القاهرة . ومات بها سنة 865 ه . ( الدليل الشافي 2 / 557 برقم 1912 ، والضوء اللامع 6 / 227 برقم 778 ) .