أبى القاسم - وكان نازلا بوادي الآبار - وأقاموا عنده إلى ليلة الأربعاء ، وتوجّهوا صوب السيد بركات بن حسن - وكان نازلا بالليث - فلما كان ضحى يوم الاثنين حادي عشرى المحرم وصل قاصد من عند السيد بركات إلى مكة المشرفة يطلب بعض غلمانه ، وكانوا بمكة . وأخبر القاصد أنه لمّا كان يوم الخميس سابع عشر المحرم وصل إلى السيد بركات مبشّر ، وأخبره بالولاية ، فلما كان يوم الجمعة وصل إلى السيد بركات القصاد - وكانوا تلاقوا في الطريق بالشيخ عبد الكبير الحضرمي ، وكان متوجها من مكة إلى صوب السيد بركات - فلما كان يوم السبت وصل قاصد من جدة ، صحبته المراسيم ، لأنّ القصّاد كانوا أودعوها بجدّة خوفا من السيد أبي القاسم .
فلما كان في ليلة الأربعاء ثالث عشرى المحرم وصل القصّاد الذين كانوا توجهوا إلى السيد بركات إلى مكة المشرفة ، وأخبروا أنهم توجهوا إلى السيد بركات بكتاب السلطان له بالأمان « 1 » بأن يطأ البساط هو أو ولده . فاعتلّ الشريف بركات بأنه صار كبيرا ، وأنه ضعيف ، وذكر لهم أنه يجهّز ابنه إلى الأبواب السلطانية ، وأقاموا بمكة يوم الأربعاء ، ثم توجهوا في يوم الخميس إلى صوب السيد أبى القاسم .
هامش
( 1 ) في الأصل « بالولاية » ، والمثبت عن إتحاف الورى ورقة 489 .