فلما كان في يوم الأحد وصل دوادار الأمير جانبك « 1 » مشد جدة يطلب الأمير والترك المقيمين بمكة ، فلما كان مغرب ليلة الاثنين سابع عشرى المحرم وصل الشريف محمد بن السيد بركات إلى مكة وطاف واجتمع بأمير الرتبة « 2 » المقيمين بمكة ، وأقام بمكة يوم الاثنين ، وتوجه في ليلة الثلاثاء إلى جدة ، فدخل جدّة في صبح يوم الأربعاء تاسع عشرى المحرم ، ودخل في خدمته أمير الرتبة المقيمين بمكة ، ومشد جدة ، وأقام بجدة إلى يوم الأحد رابع صفر وتوجّه إلى القاهرة « 3 » .
فلما كان صبح يوم الخميس سابع عشرى ربيع الأول وصل مخبر من جدة وأخبر أن أحمد بن مصاون الحسّاني قدم جدة في ليلة الأربعاء سادس عشرى ربيع الأول ، وتوجه نحو السيد بركات ؛ فتوجه السيد أبو القاسم نحو وادى الآبار . فلما كان في ظهر يوم السبت تاسع عشرى ربيع الأول وصل قاصد من وادى الآبار ، وأخبر أن السيد بركات نزل بالعدّ في خيل مجرّدة ، وكان بالعد - نازلا - القواد ذوو عمر .
فلما كان بعد العصر من يوم السبت المذكور وصل القائد
هامش
( 1 ) هو جانبك بن عبد اللّه الظاهري جقمق ، ناظر جدة ، قتل في سنة 867 ه . ( الدليل الشافي 1 / 239 برقم 827 ، والضوء اللامع 3 / 57 برقم 235 ) .
( 2 ) أمير الرتبة : أي أمير الأجناد المرتبين بمكة المكرمة من قبل سلطان مصر .
ويسمى أيضا : الأمير باش الأتراك ، والأمير الباش ، وباش الترك بمكة .
( 3 ) إتحاف الورى ورقة 488 ، 489 .