خطّه بذلك ، وأن المال الذي أخذه الشريف بركات من عرب مطير يكون بينهم فيه الفرض ، فأرسل الشريفان نحو الينبوع إلى الغريض الجهني أبى جبتين ، فوصل الغريض إلى القفّين « 1 » ، فأرسل كلّ من الشريفين نحوه قاصدا يواعدانه المرّة بقرب / جدّة . فاجتمعوا به في أوائل رجب ، وكان حاضرا معهما الشيخ عبد الكبير ، وكان متوجها إلى زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فندبهما الغريض إلى الصلح . فتكلّم الشيخ عبد الكبير بأن يكون المال أثلاثا : الثلث على الشريف بركات ، والثلث على السيد أبى القاسم ، والثلث تتركه العرب ، فسلّم كلّ من الشريف ما اتّفق عليه .
وفي سنة خمسين - في يوم الأحد ثالث عشر المحرم - وصل قصّاد من مصر إلى جدة ، ثم توجهوا في يوم الاثنين إلى السيد
هامش
( 1 ) القفين : كذا في الأصل ، وهو تثنية قف بضم القاف وتشديد الفاء ، وهو ما ارتفع من الأرض وغلظ ، ولم يبلغ أن يكون جبلا ، وقيل هو جبل غير أنه ليس بطويل في السماء ، فيه إشراف على ما خوله ، وما أشرف منه على الأرض حجارة تحتها حجارة بعضها كبير وبعضها صغير ، ويكون في القف رياض وقيعان . والقف علم لواد من أودية المدينة ، عليه مال لأهلها ، وقد جاء مثنى في شعر زهير حيث قال :كم للمنازل من عام ومن زمن * لآل سلماء بالقفين فالركن( معجم البلدان لياقوت ) .
وفي إتحاف الورى ورقة 479 « الفقير » وهو واد ومحطة في واسط بين الحرار وينبع .
( معجم معالم الحجاز ) وقيل عين في متسع وادى الفرع وهي اليوم قاعدته نقلت إليها الإمارة من المضيق ، وتتبع إمارة المدينة المنورة . ( على طريق الهجرة 95 ) .
وفي معجم البلدان لياقوت : فقير - على التكبير - : ركن بعينه ، وقيل بئر بعينها ، ومفازة بين الحجاز والشام .