ثم إن السيد أبا القاسم أرسل إلى الشيخ عبد الكبير الحضرميّ « 1 » - وكان مجاورا بمكة في هذه السنة - أن يصل إليه .
فوصل إليه نحو وادى الآبار ؛ فأرسله إلى السيد بركات ، فتواجه الشيخ عبد الكبير والسيد بركات ، ثم عاد إلى السيد أبى القاسم ، ثم سار الشريف أبو القاسم والشيخ عبد الكبير نحو السيد بركات ، وسار السيد بركات نحوهما ، فاجتمعوا بموضع يقال له عمق « 2 » ، ثم اختلى الشريفان والشيخ عبد الكبير فقط ، واتفق الحال بينهم على أن يعطى السيد بركات ألف أفلوري حاضرة ، وألفا أخرى على نقدتين :
خمسمائة في شوال ، وخمسمائة في القعدة ، وثمانية آلاف مرهون عنده ، فيها « 3 » ثلث المتحصل من جباء جدة ، وأن يقيم بعض من يثق به يجبى له ثلث المتحصل ، وأن القائد بديدا الحسني ، وعبيد السيد بركات على رسومهم ، وأن جلبة القائد علي بن شكر الحسني مطلقة من العشور ، وأن ذلك يكون لسنة كاملة . وكتب كل منهم
هامش
( 1 ) هو الشيخ عبد الكبير محمد بن أحمد الأنصاري من ذرية أبى حميد الأنصاري الصحابي - الحضرمي اليماني ، نزيل مكة ؛ قدم إليها حاجا في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة ، ثم في سنة تسع وأربعين ، ثم في سنة اثنتين وخمسين ، فاستوطن مكة ، وابتنى بها زاوية ، وصار له وجاهة عند صاحبها وقاضيها فمن دونهما ، ومات في شعبان سنة 869 ه ودفن بباب الشبيكة . ( الدر الكمين ، وإتحاف الورى ورقة 571 ، والضوء اللامع 4 / 304 برقم 821 ) .
( 2 ) عمق : كذا جاء مضبوطا في الأصل . وضبط في معجم معالم الحجاز بضم العين وفتح الميم ، وقال : علم مرتجل على جادة الطريق إلى مكة بين معدن بني سليم وذات عرق .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي إتحاف الورى ورقة 479 « في ثلث المتحصل » .