تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
العمرة إلى السيد بركات بأن يرد عليه الإبل . فامتنع السيد بركات ، فرجع القواد إلى الشريف أبي القاسم وأخبروه ؛ فركب هو وهم إلى نحو السيد بركات ، ولم يعلم بهم السيد بركات إلى عند منزله ، فتواجه الشريفان وتعاتبا ، فقال له السيد بركات : لو جئتني هذا المجيء بغير عسكر فعلت كل ما تطلبه ، ولو طلبت مالي . وأما هذا المال المأخوذ فلا أرده إلا بالفرض . فتنافرا ، فركب الشريف أبو القاسم « 1 » وعجّل في المداف « 1 » وأصبح بوادي الآبار ، وأرسل رسولا يستعجل الأشراف والقواد ذوى عجلان - وكانوا بمكة وصلوا من الخيف - وتوجّه من أصحاب السيد أبى القاسم إلى السيد بركات جماعة من الأشراف والقواد الحمضيات . ثم إن القواد العمرة ركب منهم جماعة نحو السيد بركات ، وأخذوا منه مهلة لدرء الفتنة ستة أيام ، ورجع القواد إلى السيد أبى القاسم . وجاود الشريف أبو القاسم بين لأشراف ذوى أبى نمى ، والقواد ذوى عمر ، وذوى عجلان ، وذوى حسن سنة كاملة ، ورد الشريف أبو القاسم على ذوى عجلان رسومهم . ثم إن الشريف أبا القاسم جهّز ولده وجماعة من الأشراف ذوى أبى نمي ، وجماعة من القواد ذوى عجلان نحو جدّة لحفظها . وأرسل السيد بركات لجماعة الأشراف والقواد ذوى حميضة وبشر وزبيد وغيرهم من الأعراب ؛ فالتأم عنده خلق كثير .
هامش
( 1 ) في الأصل « وعجل عن المداق » ، والمثبت عن إتحاف الورى ورقة 478 .