وفي سنة ثلاث وأربعين أرسل يسأل السلطان أن يطأ البساط ؛ فأجابه السلطان بأن يصل ، وأمره أن يخرج شكرا وولديه بديدا وعليا ، وكاتبهم شميلة من مكة إلى المدينة ؛ فأخرجهم إلى صوب اليمن . وأرسل قودا إلى السلطان مع قاصده القائد نعمان صحبة الأمير يشبك ، وكتبا ذكر فيها أنه أخرج شكرا وذويه إلى ناحية اليمن ، وأنه يسأل السلطان أن يعفيه ؛ فإن عليه ضرائر « 1 » .
وفي رمضان منها وصلت الرجيبة إلى مكة ، وكان السيد في صوب اليمن ، فأرسل إليه ابن أخيه شرعان ، فوصل في يوم الجمعة ثامن رمضان . ثم في يوم السبت تاسع رمضان قرئت المراسيم ، وهي تتضمن : أن جميع الجلاب الواصلة من البحر إلى جدة من سائر البلاد ليس لصاحب مكة منها إلا الربع ، وأن الثلاثة الأرباع لصاحب مصر . وأن جميع من يموت بمكة من غير أهلها ليس لصاحب مكة من ميراثه شيء ، وإنما ميراثه لصاحب مصر ، وأن صاحب مكة ليس له ميراث إلا من مات من أهل مكة « 2 » .
ووصل مع الحاج في هذه السنة مرسوم يتضمن : إعفاء السيد بركات من تقبيل خفّ جمل المحمل ، فشكر هذا من فعل السلطان . وألّا يؤخذ من التجار الواردين في البحر إلى جدّة سوى العشر فقط . ويؤخذ صنف المال من كل عشرة واحد ، وأن يبطل ما
هامش
( 1 ) إتحاف الورى ورقة 438 .
( 2 ) المرجع السابق .