تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
لفّته « 1 » كله من أعلى جبهته إلى أسفل ذقنه . وفي سنة أربعين - في عشرى جمادى الآخرة - وصلت الرجيبة إلى مكة ، وصحبتهم قاصد السيد بركات أحمد بن حنيش ومعه كتاب من السلطان للسيد بركات ، يخبره بأنه شملته الصدقات الشريفة بنصف عشور مراكب الهنود « 2 » . وفيها - في شوال أيضا - وقع بين القواد العمرة والترك بجدة نترة « 3 » بدكة يجلس عليها القواد ذوو عمر بالقرب من الفرضة . وكان ذوو عمر يجلسون بهذه الدكة ، فإذا استجار بهم أحد من الناس لا يمكنون منه أحدا ؛ فحصل بينهم وبين بعض الأتراك بهذه الحيثية نترة ، وركب فيها الأمير ، ووقع بينهم هدة كبيرة ، إلا أن اللّه درأها عن المسلمين ، وأمسك الأتراك القائد أحمد بن علي بن سنان ، وسحبوه على وجهه ، وجاءوا به إلى الأمير بعد إهانة عظيمة ، وتفرق عنه جماعة ثم التأموا وهمّوا بقتال الترك ، فخوف الأمير عاقبة ذلك فأطلق القائد أحمد بن علي بن سنان . وكان السيد بركات غائبا عن جدة ، فقدم إلى جدة فأخرب الدكة التي يجلس عليها القواد ، وساس الأمر حتى سكنت الفتنة « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصل « ألقته » . ( 2 ) إتحاف الورى ورقة 423 - 425 . ( 3 ) النترة : التجاذب ، أو القذف بالأيدي ، ومنه نتر الكلام أي غلظه وشدته . ( المعجم الوسيط ) . ( 4 ) إتحاف الورى ورقة 423 - 425 .