تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وفي سنة اثنتين وأربعين - في أحد الربيعين - زار جدة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم على الركائب ، وجعل نائبه بوادي الآبار أخاه السيد أبا القاسم ، وجعل معه القواد ذوى عمر . وبجدة أخاه عليا ، وجعل معه الأشراف ، وبعض قواد . ووقع من أخيه السيد إبراهيم بعض تعسّف على الرعية ، إلى أن قدم السيد بركات في جمادى الأولى ، فتوجه نحو أخيه السيد إبراهيم وصحبته أخواه السيد أبو القاسم ، وعلي . فلما علم السيد إبراهيم بذلك توجّه إلى بلاد اليمن ، فتبعه السيد بركات . وكان مع السيد إبراهيم بعض جماعة من ذوى حميضة ، فاصطلحوا مع الشريف ، وأقام السيد إبراهيم منفردا ببلاد اليمن . ثم وقع الصلح بينه وبين أخيه بعد سفر الحاج من / هذه السنة « 1 » . وفي رمضان منها أرسل السيد بركات قودا إلى صاحب مصر الظاهر « 2 » ، وهو خمسة أفراس وطواشيان ، وجاريتان ، ومائتا شاش ، وقطعة ياقوت أحمر ، وزنها خمسة عشر قيراطا ، وقطعة ماس ، زنتها تسعة عشر قيراطا ونصف ، وذلك صحبة القائد نعمان « 3 » .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى ورقة 432 ، 433 . ( 2 ) هو الملك الظاهر أبو سعيد جقمق العلائي الظاهري ، تولى سلطنة مصر بعد خلع العزيز يوسف ابن الأشرف برسباي في 19 ربيع الأول سنة 842 ه ، وتوفي في صفر سنة 857 ه ، وكان خلع نفسه لولده . الأمير عثمان في 21 المحرم سنة 857 ه . ( النجوم الزاهرة 15 / 256 - 464 ) . ( 3 ) إتحاف الورى ورقة 434 .