تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
عدة من وجوه أهل مكة ، ومعهم الأمير أرنبغا أمير الخمسين الراكزين « 1 » من المماليك السلطانية ، وصحبته منهم عشرون مملوكا ، فنزلوا عسفان يوم الخميس رابع عشر رجب ، وقطعوا الثنية التي تعرف اليوم بمدرج علي « 2 » ، حتى أتوا القوم - وقد أنذروا بهم - فتنحوا عن الأرض ، وتركوا بها إبلا مع خمسة رجال . فأول ما بدءوا به أن قتلوا الخمسة الرجال ، وامرأة حاملا كانت معهم ، وما في بطنها أيضا ، واستاقوا الإبل حتى [ إذا ] « 3 » كانوا في النصف من الثنية المذكورة ركب القوم عليهم الجبال يرمونهم بالحراب والحجارة ؛ فانهزم الأمير أرنبغا في عدة من المماليك ، وقد قتل منهم ثمانية ، ومن أهل مكة وغيرهم زيادة على أربعين رجلا ، وجرح كثير ممن بقي ، وغنم القوم منهم اثنين وثلاثين فرسا ، وعشرين درعا ، ومن السيوف والرماح ، والتجافيف ونحو ذلك من الأسلحة ، ومن الأسلاب والأمتعة ما قيل إنه بلغ قيمته خمسة آلاف دينار وأكثر . فلما طلعت الشمس يوم الجمعة النصف من رجب دخل أرنبغا بمن مضى معه / من المماليك مكة ، وأقبل المنهزمون إلى مكة شيئا بعد شيء ، في عدة أيام ، وحمل السيد ميلب في يوم السبت ميتا ، ومات بعده بأيام الشريف قاسم بن جسّار من جراحة شوّهت وجهه بحيث
هامش
( 1 ) في الأصل « المذكورين » ، والتصويب عن المرجع السابق . ( 2 ) مدرج علي : محطة في طريق الحاج المصري ، تلي عسفان ، وتكون قبل مر الظهران . ( صبح الأعشى 14 / 387 ) . ( 3 ) إضافة على الأصل .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 411 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد