تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
عاشر المحرم من السنة بعد هذه « 1 » . وفيها - في أواخر جمادى الآخرة ، وأول رجب - قدمت رجبية من القاهرة مقدمها مباشر جدة سعد الدين بن المرة « 2 » ، وورد صحبتهم أن السلطان الأشرف برسباي أنعم على صاحب مكة السيد بركات بثلث المتحصل من عشور تجار الهند الواصلين إلى جدة ، وأن يلزم التجار في أيام الحج بأن يحضروا من مكة ببضائعهم صحبة الركب . فأمرهم بذلك ، وتتبّعوا بحيث لم يقدر أحد منهم أن يتأخر بمكة ، ولا يتوجّه إلى الشام ، بل سافروا بأجمعهم إلى القاهرة ، وأقيمت عليهم الأعوان طول الطريق يتفقدونهم ويعدون أحمالهم ، حتى قدموا القاهرة بصحبة الحاج ؛ فحلّ بهم من البلاء ما لا يوصف « 3 » .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى ورقة 404 ، 405 . ( 2 ) هو سعد الدين إبراهيم القبطي الأصل المصري ، المعروف بابن المرة - أو المرأة - ناظر جدة ، توفي في سنة 844 ه . ( السلوك للمقريزي 4 / 3 : 1238 ، والدليل الشافي 1 / 32 برقم 95 ، والضوء اللامع 1 / 184 ) . ( 3 ) يقول المقريزي في السلوك 4 / 2 : 768 - في أخبار سنة 831 ه « وفي هذه الأيام تشكى التجار الشاميون من حملهم البضائع التي يشترونها من جدة إلى القاهرة ، فوقع الاتفاق على أن يؤخذ بمكة ، عن كل حمل - قل ثمنه أو كثر - ثلاثة دنانير ونصف ، ويعفوا من حمل ما يتبضعونه من جدة إلى مصر ، فإذا حملوا ذلك إلى دمشق أخذ منهم مكسها هناك على ما جرت به العادة » . ثم يقول في أخبار سنة 832 ه ص 791 من الجزء نفسه ، في حديثه عن عودة الحاج « وحدث في هذا الشهر ثلاث مظالم ، إحداها : أنه كان قد تقرر في العام الماضي مع القاضي عبد الكريم ابن بركة ناظر الخاص أن تعفى تجار الشام ، ومشهد علي ، والكوفة والبصرة ، الذين يتبضعون من متاجر الهند ، من القدوم من مكة إلى القاهرة ببضاعاتهم ، وأن يفوموا عن -