تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
بركات ، فلم يقدروا على شيء « 1 » . فلما كان بعد وصول الشريف بركات من نخلة ، توجّه بحلته إلى جدة وأقام بها ، ومعه قاسم بن جسّار ، وعبد الحميد محتفظا بهما في بيت سعد الدوادار المشرف على الفرضة ، فأقاما به أياما ، فدخل لهما بعض النساء بمبارد ، فبردوا عنهما القيد والباشة ، وخرجا مع النساء متنكرين . فدخل قاسم بن جسّار على عويّد بن منصور « 2 » في نصف الليل في بيته ؛ فشدّ له فرسه وأركبه عليها وتوجّه إلى الخيف : خيف بنى شديد . وأما عبد الحميد فدخل على السيد ميلب بن علي بن مبارك بن رميثة « 3 » فأجاره . ثم إن الشريف بركات اصطلح مع أخيه إبراهيم ، وقرر له السيد بركات / رسما على البلاد يقوم بأوده ، ودخل السيد إبراهيم مكة . وأقام السيد أبو القاسم باليمن بمفرده ، يأخذ ما قدر عليه من الجلاب والمراكب الواصلة إلى مكة . فلما كان في شوال جاود السيد بركات السيد أبا القاسم بألفين ومائة ، على أن يسلم الواردون إلى مكة والصادرون منها إلى
هامش
( 1 ) إتحاف الورى ورقة 404 . ( 2 ) هو عويد بن منصور بن راجح ، أحد قواد مكة ، مات مقتولا في صفر سنة 846 ه . ( الضوء اللامع 6 / 150 برقم 475 ) . ( 3 ) ومات قتيلا بخليص في حرب بين أتباع السيد بركات وآخرين عند ثنية عسفان سنة 839 ه ( الضوء اللامع 10 / 194 برقم 823 ، والدر الكمين ، وإتحاف الورى الورقة 404 ، وورقة 423 ) .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 408 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد