تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أخاه إبراهيم أن يتوجّه معه إلى مكة ، ويكون الصلح على يدي الأمير أرنبغا مقدم العسكر . فامتنع إبراهيم من ذلك ؛ خوفا من وقوع القبض « 1 » عليه ، ولم يتم بينهما صلح ، وافترقا متباينين ، فركب الشريف إبراهيم ومن تبعه من الأشراف إلى وادى الطائف ، ثم إلى بجيلة ، ليدور إلى أخيه باليمن . ورجع عن إبراهيم جماعة من القواد « 2 » إلى مكة ، وجماعة من الأشراف إلى خيف بنى شديد . وسار السيد بركات بمن معه إلى نخلة ، وأخربها وسبى أهلها وأخذهم . وكانت طائفة يقال لها نباتة ساروا مع الشريف إبراهيم ، فلما أن فرغ من أمر نباتة صاحت عاترة على الشريف بركات ، ووقع بينهم قتال ، فظفر عليهم السيد بركات ، ولزم منهم عشرين نفسا ، ونهب محلتهم ، وجاء بهم إلى مكة مسلسلين في الحديد . ثم بعد ذلك وصلت عاترة إلى السيد بركات . وأعطوه رهائن : ثلاثة من أولاد كبرائهم ، على أن يسلموا له ألف دينار ذهبا ، ويعودوا إلى بلادهم ؛ فعفا عنهم وقبل ذلك . ثم بعد ذلك التأم الشريفان إبراهيم وأبو القاسم نحو اليمن بالواديين والليث ، فأقاما به بعض أشهر . وكان السيد رميثة توجّه بإبل السيد بركات إلى صوب اليمن ، وصحبته بعض عسكر من القواد العمرة وذوى عجلان ، فهم الشريفان بأخذ إبل السيد
هامش
( 1 ) في الأصل « الفتنة » ، والمثبت عن المرجع السابق . ( 2 ) في الأصل « القعوة » ، والمثبت عن المرجع السابق .