وفي النصف الثاني من هذه السنة وصل السيد إبراهيم من ناحية اليمن ، ومعه الأشراف فألزموا المؤذن بالدعاء لإبراهيم على زمزم وقت طوافه بالكعبة الشريفة ؛ ففعل ذلك ، ولم يسهل ذلك بالسيد بركات وجماعته ، وتنافر الأخوان وجماعتهما ، وقصد إبراهيم دخول جدة فعورض ، وقصد بعد ذلك السيد بركات دخول مكة فعورض ، وصار يخطب بمكة لإبراهيم مع أبيه وأخيه . انتهى كلام الوالد « 1 » .
وفي سنة ست وعشرين قطع ذكر إبراهيم في الخطبة بمكة ، وفي الدعاء على زمزم بعد المغرب ؛ لكونه آوى إليه الأشراف ذوى راجح بن أبي نميّ ، وكان أبوه أمره بإبعادهم . فلم يفعل .
وفي رمضان وصل الشريف حسن إلى مكة من الشرق ، وسكنت الفتنة بين الأخوين وجماعتهم ، فاطمأنوا « 2 » .
ووصل للسيد حسن كتابان من السلطان ، في أحدهما :
العتب عليه ، وفي الثاني ، تعظيم كثير ، وأنك سألتنا في استنابة ابنك الشريف بركات في إمرة مكة ، وما نثق إلا بك ، وفي ذلك سبب للشحناء بين الأخوين ، فإن أردت ذلك فاستنبه « 3 » .
ولما وصل الحجاج إلى مكة في أواخر ذي القعدة وصل معهم جماعة كثيرون من المقدمين والأمراء ، وكان السيد حسن / بان
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 580 .
( 2 ) إتحاف الورى 3 / 593 .
( 3 ) وانظر إتحاف الورى 3 / 593 ، 594 .