له مع ذلك خلعة شريفة مع بعض الخاصكية والنجابة السلطانية ، ووصلوا إلى السيد حسن في أوائل العشر الأوسط من شوال من السنة . وأقام السيد بركات بالقاهرة إلى شوال من سنة عشرين ، فقدم مكة في النصف الثاني من شوال ، وطاف بالكعبة الشريفة ، ودعي له على زمزم كعادة أمراء مكة ، وصار أبوه ينوّه له بالإمرة ، ويقول لبنى حسن وغيرهم : هو سلطانكم « 1 » .
وفي شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين / أظهر السيد حسن أنه تخلّى عن إمرة مكة لابنه السيد بركات بحيث أجلسه على المفرشة بالمسجد الحرام ، وجلس هو على مفرشة عنده ، وأمر من في خدمته بالحلف له ، وأمرهم بالخروج في خدمته والنزول بالركاني بوادي مرّ ؛ ففعلوا لأن الذين بالعد من ذوي رميثة وذوي أبي نميّ والقواد رحلوا من العد حتى نزلوا حدّا « 2 » . ولما نزل السيد بركات ومن معه بالركاني لم يسهل ذلك على الذين نزلوا بحدا ، ورغبوا في أن الشريف [ حسنا ] « 3 » يأمر ولده بالرحيل عنهم إلى الجديد من وادى مرّ ، ويدخلون بأجمعهم في طاعته ، ويمضى إلى الشرق فإنه يختار ذلك ، ولا يحدثون حدثا إلى انقضاء سنة إحدى وعشرين وثمانمائة ،
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 548 .
( 2 ) أضاف إتحاف الورى 3 / 555 « ولم يسهل بالسيد حسن نزولهم بحدا ؛ لأن جماعة من وجوه القواد كانوا ذكروا للشريف أن الذين بالعد لا يرحلون عنه إلى غيره إلا بإخباره » .
( 3 ) إضافة للتوضيح .