وعشرة أيام من التي بعدها . فوافق الشريف على ذلك ، وأجابهم إلى ما سألوه من الإحسان إليهم بما عودهم به في كل سنة قبل هذه الفتنة ، على عادتهم في أخذ ذلك منجما .
وفي النصف الثاني من صفر سنة أربع وعشرين لما بلغ السيد حسن موت الملك المؤيد رام أن يجعل ابنه السيد إبراهيم حاكما بمكة مع ابنه السيد بركات ، ويكون لكل منهما ثلث الحاصل لأمير مكة ، ويصرف كل منهما الثلث في جماعته على ما يراه ، ويبطل الرسوم التي كان قررها للأشراف والقواد في كل سنة ، وجعل الأشراف إلى ابنه السيد إبراهيم والقواد لابنه السيد بركات ، وجعل لنفسه الثلث الباقي من الحاصل لأمير مكة ، يصرفه في مصالحه وخاصة نفسه . فلم يستقم هذا الأمر ؛ لكون القواد لم يوافقوه على إبطال ما كان قرره لهم من الرسوم في كل سنة . ومضى هو وابنه السيد إبراهيم بعد ذلك إلى صوب اليمن « 1 » .
ثم لما كان يوم الاثنين ثاني عشر شهر ربيع الأول وصل إلى مكة تشريفان للسيد حسن وابنه السيد بركات ، وعهد يتضمن :
تفويض إمرة مكة إليهما ، وتاريخ العهد مستهل صفر سنة أربع وعشرين « 2 » .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 578 ، 579 .
( 2 ) أضاف إتحاف الورى 3 / 579 « أن هذا العهد مكتوب عن المظفر أحمد بن المؤيد ، والمنفذ له للشريفين مدبر دولته المقر السيفي ططر » .