أبي بكر بن علي بن حجّة الحموي ، وهو مؤرخ بالمحرم سنة عشرين وثمانمائة .
وفي اليوم الأول من ربيع الآخر من سنة إحدى وعشرين وثمانمائة : توجه السيد حسن من مكة قاصدا للشرق . وعدل إلى صوب الطائف ، فخرّب أماكن بلقيم ، والعقيق ، ووجّ - من وادى الطائف - خرابا كثيرا ، وهدم حصنا لعوف بليّة ؛ وسبب ذلك توقّف أهل الأماكن المشار إليهم عن تسليم ما قرره عليهم من القطعة ؛ لزيادتها على العادة ، مع ما هم فيه من ضيق الحال ؛ بسبب الجباية التي أخذها منهم في العام الماضي ، ومع ذلك فما وسع أهل الأماكن المشار إليها إلا استعطافه ، وتسليم ما رضيه ، واتهموا جويعد بن نمير صاحب أبى الأخيلة ، فإنه أغرى بهم في ذلك الشريف حسن بن عجلان . فلما عاد الشريف حسن من الشرق [ إلى مكة ] « 1 » خادعوا جويعدا واستحضروه إليهم بقرية السلامة « 2 » ، ومنعوه الخروج من المنزل الذي اجتمعوا فيه ، وقصد طائفة كثيرة منهم حصنه أبالأخيلة ؛ فأخربوه خرابا فاحشا ، ثم أطلقوه سالما في بدنه .
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 133 .
( 2 ) السلامة : من قرى الطائف كثيرة البيوت والبساتين وبها عين ، وكان ينزلها أعيان مكة وفضلاؤها بل غالب أهلها ، وضربت في سنة 1080 ه وانهدمت بيوتها في مدة يسيرة ، ولم يبق منها إلا القليل ، وأصبحت عبرة لمن يعتبر . ( إهداء اللطائف من أخبار الطائف 88 ) . وفي معجم معالم الحجاز أنها حي من أحياء الطائف حاليا وبه يقع مسجد ابن عباس رضي اللّه عنهما .